السيد محمد الصدر

124

منهج الصالحين

وإن كان مجنوناً بالغاً فإن كان عبداً شملته الأحكام السابقة بما فيها وجوب التسليم إلى مالكه . وإن كان حراً فكذلك غير أنه يجب تسليمه إلى وليه . وإذا لم يقدر على مالك العبد أوولي المجنون سلمه إلى الحاكم الشرعي . فإن لم يقدر عليه سلمه إلى مؤمن ثقة . وإن كان الإنسان الضائع صبياً دون البلوغ فهو اللقيط بالمعنى الأخص . وغالباً ما يكون في سن الرضاع . فتشمله المسائل الآتية . ( مسألة 489 ) لقيط دار الإسلام ( وهو البلد الذي تسكنه غالبية من المسلمين ) محكوم بحريته . وكذا لقيط دار الكفر إذا كان فيها مسلم أو ذمي يمكن عملياً تولده منه . ونحوه إذا وجد في محلة يسكنها المسلمون من بلدة كافرة . ووارثه الإمام ( ع ) إذا لم يكن له وارث ، وكذا الإمام عاقلته . وإذا بلغ رشيداً كان حراً ما لم يقر بالرقية . فإن أقر بها قبل منه . ( مسألة 490 ) لقيط دار الكفر إذا لم يكن فيها مسلم ولا ذمي يمكن تولده منه ، لا يجوز استرقاقه على الأحوط وجوباً ، ما لم تكن هناك حرب معلنة بين المسلمين وبين مجتمعه . ( مسألة 491 ) أخذ اللقيط واجب على الكفاية إذا توقف عليه حفظه . فإذا أخذه كان أحق بتربيته وحضانته من غيره إلا أن يوجد من له الولاية عليه لنسب كأحد الأبوين أو غيره كالوصي ، فيجب دفعه إليه ولا يجري عليه حكم الالتقاط . ( مسألة 492 ) ما كان في يد اللقيط من مال محكوم بأنه ملكه . وهذا لا يختلف فيه بين الإنسان البالغ وغيره والحر والعبد . ما لم يقر بنفسه إقراراً معتبراً بخلافه . ( مسألة 493 ) يشترط في ملتقط الصبي البلوغ والعقل والحرية ، فلا اعتبار بالتقاط الصبي والمجنون والعبد إلا بإذن مولاه . بل يشترط فيه الإسلام إذا كان اللقيط محكوماً بإسلامه . فلو التقط الكافر صبياً في دار الإسلام لم يجر عليه